رحمان ستايش ومحمد كاظم

626

رسائل في ولاية الفقيه

- سلطانا كان أو غيره - ومفاد الحديث - بناء على العموم - : السلطان له ولاية على المولّى عليه في النكاح وغيره ، واللازم حينئذ الرجوع إلى المرجّحات الخارجيّة الموجودة لعموم المفهوم ، فيخصّص بها عموم الحديث المستفاد من حذف المتعلّق ، لو سلّم . لا يقال : ولاية الفقيه فرع ولاية الإمام عليه السّلام ، وهي ثابتة له بالضرورة بالولاية العامّة ، فيثبت للفرع ما هو ثابت للأصل بعموم النيابة . لأنّا نقول : غير معلوم ثبوتها في الأصل حتّى يلتزم به في الفرع بعموم النيابة ، ويكفي الشكّ فيه - بعد أن كان مقتضى الأصل عدمه - ولا ينافي ذلك ولايته العامّة الموجبة لوجوب التسليم له في امتثال أوامره وتنفيذ تصرّفاته لو أمر أو تصرّف من غير ردّ له واعتراض عليه ؛ لما مرّت إليه الإشارة من أنّ الكلام في الشيء بعد فرض وقوعه منه غير الكلام فيه من حيث أنّ له إيقاعه أم لا ، وإن ذلك إلّا كما لو قيل : لو جعل الله فرعون في الجنّة وموسى في النار لا يعترض عليه . وقد تقدّم أنّ المشاهد من أحوالهم والمعروف من سيرتهم جريهم على ما أسّسوه من القواعد الشرعيّة والقوانين الالهيّة من غير فرق بينهم وبين غيرهم من الرعيّة في الفروج والأموال ونحوهما . وتأخّر ولايتهم على الصغير عن وليّه الإجباري أقوى دليل لما ذكرنا ، مع أنّه أولى بالوليّ من نفسه فضلا عن المولّى عليه . وقد تقدّم من الفاضل « 1 » نفي الولاية عن السلطان ، المراد منه الإمام عليه السّلام فالفقيه منفية عنه بالأولويّة . وأمّا تفسير من بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ بالوليّ في الرواية « 2 » ، فهي مجملة من حيث الذات ومهملة من حيث المتعلّق . والمتيقّن هو الوليّ الإجباري ، وإرادة مطلق من يتولّى أمرها مقطوع بعدمها ؛ لشمول سعته - حينئذ - العصبة المقطوع بعدمه . ومنها : ولايته على المفلّس في التحجير عليه عن التصرّف في ماله دون غيره بعد اجتماع شرائطه من ثبوت الدين عند الحاكم ، ونقصان ماله عنه ، والتماس الغرماء له في

--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 592 كتاب النكاح س 27 . ( 2 ) . سبق ذكره آنفا .